الاثنين، 30 يناير 2017

سيامند وخجي SIYAMEND Û XECÊ

سيامند وخجي   SIYAMEND Û XECÊ
ملحمة من التراث الكُردي الشعبي
لم يجد سيامند نفسه إلا وهو يهوي من أعلى قمة الصخرة إلى حضيض الوادي،حاول أن يوازن نفسه ولكنه هوى..وهوى..حاول أن يستقيم بنزلوله ليقع على رجليه أولاً قبل أن يسقط على رأسه كما كان يفعل عندما يقع مثل هذه الوقعة ولكن القدر كان ينظر إليه..ويبتسم…إنها وقعة لا حياة بعدها أبداً،سقط سيامند على غصن شجرة اللوز المنفردة التي أعدها القدر،منذ أن أعدت طبيعة المكان هذا ..لا لشيئ..ولكن لماذا ظلت هذه الشجرة تحمل طوال هذه السنوات غصناً شبيهاً بسيف مسلول؟

..أليس ليهوي عليه (سيامند) فيدخل في ظهره ويخترق قلبه ثم يخرج من ظهره،وهو يصيح:

-خذي الرأس بجيده يا (خجي)..وسآتي لأحمل الجثة؟..وكأنه يصر على أن يقاوم الموت ابتسم القدر مرة أخيرة وهو يقول: هيهات أن تحمل الجثة يا سيامند… هيهات إن جثتك الآن بحاجة من يحملها نظرت خجي إلى سيامند والدم يثور من ظهره كأنه شلال يصعد للأعلى ..فما كان منها إلا أن صرخت بكل جوارحها.

-لا ..لا تمت يا سيامند..لا تمت يا سيامند إن عاشقين مثلنا يجب أن لا يموتا أبداً ،تركضت مجموعة (عثمان ورمضان) تستطلع خبر صراخ خجي التي راحت تخاطبهم:

كيف هذا الغصن من عمري إنبرى
إتركوني أحثُّ في عينيَّ الثرى
يا سيامند ترفق بي لمن
في الورى تتركني دون عرى؟
يا سيامند حبيبي ضمني
بين زنديك غزالاً آخرا
يا سيامند حبيبي… ها أنا
قد خسرتُ العُمرَ حبّاً عامرا
فترفق بي..وخذني..ولنعش
طائريْ عِشقٍ ووجدٍ هاجرا
*** **** ***
أيها الصحبُ ..ابن عمي قد مضى
فأعيدوهُ سليماً… ظافرا
عمي عثمانَ… هلمَّ ألا ترى
هل ذهلتمْ؟ أصلحوا ما قد جرى
ويحكم… ما لكمْ لا تهرعون؟
أنقذوه جنبوه الخطرا
يا سيامندُ ترفقْ بي فقد
ضاق صدري بالذي قد حَصرَا
يا سيامندُ لمنْ تخلفتني؟…
دُرّةً… .وانطفأتْ مسْتَعَرا
مُهرُك العابس من يركبهُ
يا سيامندُ إذا أدْبَرا ؟
سيفُكَ القادحُ من يحملُهُ
يا سيامندُ؟… .تراه اندثرا؟
رمحك الطائلُ من ينقلُهُ
يا سيامندُ؟….فهل قد كسِرا؟.
يا بنَ عمي… يا بن عمي… لاقني
جئتُ فاستقبلْ صباي المزهرا
ولنَمُتْ… ما دام لا بُدّ لنا
ميتَةَ العشقِ… .لنبقى أثرا
كيف يغدو هذا العرسُ… يغدو مأتما؟
لحبيبينِ ونعشاً… .منكرا؟
*** **** ****
شجر اللوز ..فلا سقيا ولا
شربَ الجذعُ الحَيا… والمطرا
شجرَ اللوز لقد أثكلتني
شجر اللوز… .حبيبي الأسمرا
فوداعاً… .أيها الصحبُ… .وإنْ
سألوكم… .فأجيبوا… .غُدِرا؟..
*** **** ***
ثم ألقت بنفسها فوق سيامند ليخرج ذلك الغصن الشبيه بالسيف المسلول من ظهرها…أيضاً.
ولتأوي إلى حنان سيامند الأبدي.

وهي تختلج خلجة الوداع وتلفظ نفسها الأخير.كان كل ما في الطبيعة يبكي بصمت كئيب..السماء… ترسل رذاذاً كئيباً…
أشجار اللوز ..أشجار اللوز… تنحني بحزن عميق لمرور النسيم… ثم تبكي..
دون كلام
النسيم الذي ضم خصلات من شعر خجي إلى خصلات من شعر سيامند وهو يعبقها بشذاه كان يبكي بالخفاء.
الوديان… السهول… رؤوس الجبال… الشعاب..تبكي بصمت كئيب
وهي تلعن شجرة اللوز التي انفردت لتكون على غصنها المسلول.
i“تباً يا أشجار اللوز”

mitan omar

Author & Editor

خبرة في ووردبريس وبلوجر . بالأضافة الى خبرة في انشاء المواقع الأخبارية و الشخصية . وشبكات التواصل الأجتماعي

0 التعليقات:

إرسال تعليق